منتديات كلية الزراعة بقنا
مرحبا بك عزيزي الزائر في منتديات كلية الزراعة بقنا نتمنى الإنضمام والتسجيل معنا بالمنتدي لتفيدنا بما لديك من علم وشكرا لزيارتك

منتديات كلية الزراعة بقنا

منتديات للتواصل بين الطلاب و الخريجيين وأعضاء هيئة التدريس بالكلية
 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 وداعاً زمن الثقافة .. قصة حقيقية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ahmed khairy
عضو مشارك
عضو مشارك
avatar

عدد المساهمات : 19
تاريخ التسجيل : 08/10/2009
العمر : 27

مُساهمةموضوع: وداعاً زمن الثقافة .. قصة حقيقية   الإثنين 22 فبراير 2010, 9:15 am

صديقان نشآ معأ فى حى واحد وتعلما فى نفس المدارس بمراحلها المختلفة حتى الجامعة فقد التحقا بنفس كلية التجارة بنفس الجامعة وتخرجا منها فى نفس العام وأديا الخدمة العسكرية ثم بدآ فى البحث عن العمل ففشلا فى عدة محاولات حيث يحتاج العمل إلى وسائط وظهور –جمع ظهرأى سند يقوّيه —ومال وفير ونفاق وتملق وتردى أخلاقى كأننا سمك يتعارك على قطعة طعام فى البحر وأقول سمك حتى لا أجرح الكرامة الإنسانية، أما الصديقان فلم يكن أمامهما بد سوى السفر لدول الخليج ولكنهما أخفقا أيضأ بسبب الإرتفاع الباهظ لسعر العقد فى مافيا مكاتب إلحاق العمالة بالخارج ألمنتشرة كالسرطان فى كل مكان من مصر والتى يجب إستئصالها من جذورها وإستبدالها بمصلحة حكومية مخلصة بلا رشوة –طبعأ حلم خيالى– توفر هذه العقود للراغبين فى السفر بدون أن يضطر الواحد منهم لبيع كل ما يملك من أجل السفر حتى إنهم ليذكروننى بذلك الرجل الذى باع بيته لكى يتزوج فأضحك من شدة الغم وأبكى من فرط الضحك ألمهم نعود إلى الصديقين الحميمين الذين قررا بعد تفكير عميق السفر للأردن ولقد كانت مفتوحة فى السابق لكل مصرى يرغب فى كسب لقمة عيشه بدون التعقيدات المستحدثة فى هذه الأيام الغبراء وكأن كل شىء يقف فى وجه لقمة عيش المصرى حتى الأردن ألتى شيّدها المصريون بأيديهم أصبحت تغلق أبوابها فى وجوههم وتشترط عليهم الحصول على عقد أى ترمى بهم فى أحضان اللصوص والسماسرة من أجل توفير العقد المزعوم فلك الله يا شعب مصر الطيب العريق المكافح الصابر على كل بلاء، فسافرالصديقان عن طريق البر بأقل الأسعار وعملا معأ فى مصنع بلاط ثم فى محل لبيع الأسماك لعدة سنوات ثم قررا العودة بعد ان فقدا نصف صحتيهما وصارا كالعجوزين الهرمين ولكنهما استردا جزءأ كبيرأ من هذه الصحة المفقودة بعد العودة لأرض مصر الغالية والتغذى على طعامها الرائع والشرب من نيلها الخالد
كان احدهما مولعأ بقراءة الكتب محبأ للفكر والمفكرين والثقافة والمثقفين والعلم والمتعلمين فكان لا يكف عن شراء الكتب والبحوث وقراءة المقالات والمذكرات والبحث عن الآراء فى كل اتجاه وفى كل حدب، اما الآخر فكان عاديأ لا يهتم بما يهتم به صاحبه ويعتبر ذلك مضيعة للوقت وإهدارأ لعمر الإنسان القصير الذى يجب إضاعته فى التجارة والمكسب وتكوين الثروات وبناء العمارات، وجهات نظر يجب إحترامها مع شجبنا الاكيد لها وتأييدنا العميق لمحبى الفكر والقراءة والثقافة قرر محب الثقافة ان يفتح مكتبة لبيع الكتب والمؤلفات القديمة والحديثة فقام بإنفاق كل ما يملك على تجهيز المكتبة على أحدث طراز حتى تجذب الزبائن وجعلها كالحديقة حيث وزّع بها الزهور والورود فى كل جهة ونشر بها البخور والعطور ففاحت رائحتها العبقة فى كل الإتجاهات اما الآخر فقد خرج بفكرة رهيبة تقشعر منها الأبدان أتعرفون ما هى؟ لقد فتح محل فسخانى — نوع من السمك المملح يصنعه المصريون— قائلأ انها الطريقة البسيطة والسريعة لتكوين ثروة من حلال فى مصر –عليك ببيع الطعام— وهو يعلم جيدأ حب
المصريين للفسيخ ليس فى شم النسيم –عيد الربيع فى مصر— فحسب بل على مدار العام وخصوصأ النساء فالواحدة منهن بمجرد أن تذكر أمامها كلمة فسيخ بالبصل والليمون قد تسقط مغشيأ عليها من شدة النشوة والتلذذ بهذه الكلمات وقد تنقل إلى غرفة العناية المركزة لو لم يجرى المسكين زوجها لإحضار الفسيخ ولوازمه من ليمون وبصل وخلافه>

ارأيتم ذلك الشاب الذكى المفترى كيف فكّر؟ وكيف قدّر؟ وكيف تبحّر فى علوم الأكل المصرى وكيف توصّل إلى ان الفسيخ هو سيد الأطعمة لدى نصف الرجال وكل النساء واتحدى أن تقوم سيدة بالتعليق تحت مقالى بأنها لا تحب الفسيخ بالبصل والليمون حتى لو كانت طبيبة وأنا طبيب واعرف ماذا اقول ولا أريد الإطالة عن الطبيبات المحبات للفسيخ رغم معرفتهن الأكيدة بما قد يجلبه من أمراض وابتلاءات ألمهم نعود إلى الصديقين المتناقضين ويجدر هنا ألا نطلق عليهما صديقين ولكن نقول زميلان لبعد المسافة الفكرية بينهما ووجود هوة سحيقة تفصلهما فلا يليق ان يتصادقا وهذا رأييى ولا افرضه على أحد، مرت الأيام والشهور وكانت المكتبة فى بداية الأمر يفد عليها الناس يقلبون الكتب ويقرؤن عناوينها وأسعارها المدونة عليها ثم يضعونها ويخرجون ومن النادر أن يشترى أحدهم كتابأ ومع هذا فقد كان أخونا المثقف سعيدأ وكان يعتقد أن الخير قادم وأن سوق الثقافة سيزدهر وفى نفس الوقت كان الناس يتوافدون أفواجأ على محل الفسيخ المواجه له فى نفس الشارع والذى يملكه زميله ولا يخرج الرجل أو المرأة إلا ومعه لفة الفسيخ المعتبرة ولا يعانى فى البحث عن أهل الليمون والبصل فقد تزاحموا فى المكان لبيع منتجاتهم التى لا تحلو إلا مع الفسيخ فكان صاحبنا محب الثقافة يتعجب مما يرى ولا ينبس بحرف حتى لا يظن زميله أنه حاقد عليه أو مستكثر رزقه عليه وهى تهمة خطيرة وكفيلة بقطع الصلة بينهما إلى يوم يبعثون ظل الأمر هكذا يا سادة حتى مر عام كامل فماذا كانت النتيجة؟
كانت مخزية ومخجلة فى ذات الوقت فها هو الفسخانى يشترى سيارة حديثة ويضع رصيدا بالبنك ويجرى الناس بين يديه وتحت قدميه من العاملين لديه والراغبين فى كسب رضاه والمتقربين له حتى يتزوج من واحدة من بناتهم وصار يلبس افخر الثياب ويوجد لديه صبيان يكنسون له المكان ويرشونه بالماء فى كل أوان ويحضرون له الشيشة والدخان، ويقفون رهن إشارته، لتنفيذ كل ما يطلب سيادته.
أما محب الثقافة فقد انزوى، ولأحلامه قد طوى، فأمله قد هوى، وبدأ يبيع الكتب بالجملة لمكتبات أخرى بخسارة فادحة فعطف عليه الولد الأصيل، الشهم النبيل بائع الفسيخ ولكى لا يجرح شعوره لم يعرض عليه أن يكون صبيأ من صبيانه فهو مهما كان صديق العمر ورفيق الكفاح والعرق والألم فقال له بصوت خفيض:
لماذا لا تحول محلك إلى محل مأكولات؟ فقال كيف ذلك؟
قال له فول وطعمية وبازنجان مخلل ومقلى وبهارات وسترى ماذا ستكسب؟ فقال والمكتبة والكتب هل أتركها؟ فقال والله انت حر أنا نصحتك وفلوسى كلها تحت أمرك، طبعأ رفض المثقف الفكرة لأنه فقرى - - من الفقر—وأغلق محله وجمع البقية الباقية من فلوسه وحصل بشكل أو بآخر على فيزة سياحة لهولندا واستقر فيها منذ تسع سنوات وأخيرأ رجع وقابلته وعرفت منه أنه صار هولنديأ وله مطعم بفتيك مصرى—فول وطعمية—فى قلب أمستردام فعحبت منه وقلت لماذا لم تفتحه فى مصر فقال انا الآن لى ثلاث عمارات فى مصر يا صديقى فقلت وما أخبار الثقافة فقال مبروكة عليكم يا عم
!!!!
فحزنت حزنأ شديدأ على الثقافة والمثقفين وتعجبت من الناس والزمان الذى لا مكان فيه للفكر وأهله إلا على صفحات الجرائد الإلكترونية التى جمعتنا بعد شتات وأحيتنا بعد ممات وأيقظتنا بعد سبات، وقلت فى نفسى فعلأ نحن فى زمن الفسيخ!!!


منقوووووووووووول للامانه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.tebkena.yoo7.com
محمد النحاس
مدير المنتدي
مدير المنتدي
avatar

عدد المساهمات : 1704
تاريخ التسجيل : 16/09/2009
العمر : 28

مُساهمةموضوع: رد: وداعاً زمن الثقافة .. قصة حقيقية   الإثنين 22 فبراير 2010, 9:26 am

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

_________________
Mohamed Elnahass
Agronomist
0109243514
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
zahraa
المشرف العام
المشرف العام
avatar

عدد المساهمات : 1593
تاريخ التسجيل : 19/11/2009
الموقع : http://www.tvquran.com

مُساهمةموضوع: رد: وداعاً زمن الثقافة .. قصة حقيقية   الثلاثاء 23 فبراير 2010, 4:06 am

قصه جميله اتكلمت على اكتر من مشكله فى قصه واحده البطاله الثقافه الواسطه
بحييك على اختيارها

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

_________________
اللهم اغفر لي ما لا يعلمون
ولا تؤاخذني بما يقولون
واجعلني أفضل مما يظنون
ولا تخزني يوم يبعثون
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.3refe.com/vb/index.php
منة
نائب مدير المنتدي
نائب مدير المنتدي
avatar

عدد المساهمات : 205
تاريخ التسجيل : 23/11/2009

مُساهمةموضوع: رد: وداعاً زمن الثقافة .. قصة حقيقية   الإثنين 01 مارس 2010, 12:25 am

اصبت كبد الحقيقة علشان المطبخ السياسى فى مصر عاوز كده
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أخصائية أغذية
عضو
عضو


عدد المساهمات : 1
تاريخ التسجيل : 17/02/2010

مُساهمةموضوع: رد: وداعاً زمن الثقافة .. قصة حقيقية   الخميس 04 مارس 2010, 6:43 am

للأسف....... ماينفعش العقل يفكر والمعدة جعانة
قصة بجد محزنة .............. ربنا يستر على بلدنا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
وداعاً زمن الثقافة .. قصة حقيقية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات كلية الزراعة بقنا  :: المنتدي العام-
انتقل الى: